الشيخ رسول جعفريان
16
التشيّع في العراق وصلاته بالمرجعيّة وايران
النادرى والزندى ومن ثم القاجارى ، وكون الشيعة هم الأكثرية في إيران ، حتّم أن تكون نسبة الطلاب والعلماء الشيعة طاغية على نسب الطوائف الأخرى . ومع ذلك ، لم تعدم الحقبة القاجارية وجود علماء عراقيين عرب نذكر منهم : آل بحر العلوم ، وآل كاشف الغطاء ، وآل راضى ، وآل نصّار ، وآل المظفر وآخرين . ولنا أن نتصور إن أصول بعض من هؤلاء تعود في جذورها البعيدة إلى مدن إيرانية ، ولكن إذا كان المعيار هو هذا ، فينبغي القول بانسلاخ العراق عن هويته العربية ، على اعتبار أن عراق ما قبل الإسلام لم يكن فيه من العرب إلا القليل . ومن الواضح إن العراق شهد تأريخيا موجات هجرة متعددة شكلت الهجرة العربية إليه إحدى مظاهرها الجلية . هجرة القبائل العربية من الجزيرة العربية إلى العراق عروبة العراق حقيقة أفرزتها موجات الهجرة المتعددة التي قامت بها قبائل الجزيرة العربية إلى أرض السواد ولمرّات متتالية قبل الإسلام وبعده . بعض هذه الهجرات حصلت في قرون سابقة وبعضها في قرون لا حقة ، إلا أنه من المؤكد إنها ابتدأت قبل الإسلام حينما كان العراق أو جزء مما يعرف بهذا الاسم اليوم تحت سيطرة الدولة الساسانية بل إن مركز هذه الإمبراطورية كان هناك . مع ذلك فان تواجد القبائل العربية آنذاك مهّد الطريق لظهور دولة عربية هي دولة المناذرة التي اتخذت من الحيرة عاصمة لها وكانت موالية للإمبراطورية الساسانية أو قل تابعة لنفوذها مع نوع مما نسميه اليوم بالحكم الذاتي . ولكن مع ظهور الدولة الإسلامية تصاعدت وتيرة الهجرة إلى العراق من